فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1981

المعاصي ولا أرادها، وأما الفراء فإنه ذكر الإعراب ونزل المعنى، واللام على الحقيقة لام (كي) ؛ لأن المعنى: إن الله تعالى علم أنه إذا أتاهم الأموال ضلوا، وعلم أن آل فرعون إذا التقطوا موسى كان لهم عدوًا/ وحزنًا؛ [154/ ب] فأمكنهم الله من لفظه ليمضي فيهم ما تقدم من علمه، فالمعنى: فالتقطه آل فرعون؛ ليكون لهم عدوًا وحزنًا في علم الله تعالى لا في علمهم. لأن الله علم ما يكون من أمره، وكذلك قول الشاعر:

فللموت ما تلد الوالدة

يعني في علم الله، قال الأزهري: قال أحمد بن يحيى: هذه لام الإضافة؛ أي لضلالتهم عن سبيلك أطمس على أموالهم، وأسدد على قلوبهم.

وقوله تعالى: {أضل أعمالهم} أي: احبطها.

وقوله: {إنا لضالون بل نحن محرومون} أي ضللنا طريق جنتنا؛ أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت