فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1981

فروض القتال، وفي حديث ابن مسعود (إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) يعني بعزائمه فرائضه التي أوجبها وأمر بها، وفي حديث آخر: (خير الأمور عوازمها) يعني ما وكدت رأيك وعزمك عليه، ووفيت بعهد الله تعالى، وقيل: عوازمها فرائضها التي عزم الله تعالى عليك بفعلها.

وفي الحديث: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر- رضي الله عنه متى توتر، قال: من أول الليل، وقال لعمر رضي الله عنه: متى توتر، فقال في آخر الليل، فقال لأبي بكر: أخذت بالحزم، وقال لعمر: أخذت بالعزم) /أراد أن أبا بكر حذر فوات الوتر لذهاب النوم به فاحتاط، وأن عمر وثق بالقوة على قيام الليل فيه عليه، والعزم القوة على الشيء، والصبر عليه، ومنه قوله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} ويقال: لا خير في عزم بلا حزم، يريد أن القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها، وقال بعضهم: الحزم التأهب للأمر، والعزم النفاذ فيه، واعتزم الأمر مضى فيه، وفي الحديث: (أن الأشعث قال لعمرو بن معد يكرب: أما والله دنوت لأضرطنك، قال عمرو: فلا والله إنها لعزوم مفزعة) قال شمر: العزوم الصبور الصحيحة العقد، قال: الدبر يقال لها: أم عزمة، ويقال: كذبته أم عزمة، أراد أن لها عزما، وليست: بواهية فتضرط، وأراد نفسه وأراد بقوله: مفزعة أنها تنزل بها الأفزاع فنجليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت