قال أبو عبيد: الفرع والفرعة بنصب الراء هو أول ما تلده الناقة وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم، فنهى المسلمون عنه، وقد أفرع القوم إذا فعلت إبلهم ذلك.
وقال شمر: قال أبو مالك: كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصمنه فلذلك الفرع.
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (فرعوا إن شئتم ولكن لا تذبحوا غداة حتى يكبر) .
وفي حديث ابن عباس (اختصم عنده بنو أبي لهب فقام ففرع بينهم) . أي فحجز بينهم يقال فرع بينهم وفرع وفرق بمعنى واحد.
في الحديث: (أن جاريتين جاءتا تسعيان وهو يصلي فأخذتا بركبتيه ففرع بينهما) أي: حجز وفرق.
وفي حديث شريح: (كان يجعل المدبر من الثلث وكان مسروق يجعله فارعا من المال) قال شمر: قال أبو عدنان: قال بعض بني كلاب: الفارع: المرتفع العالي الثمين الحسن. وكذلك الفارع من كل شيء.
ومنه الحديث: (أعطى العطايا يوم حنين فارعة من الغنائم) يعني من رأس الغنائم قبل أن تخمس.
وفي الحديث (على أن لهم فراعها) ، الفراع: ما علا من الأرض يقال: جبل فارع، إذا كان عاليا، وفرع قومه إذا علاهم.