ويشك، وينقد، ويجازف، ويسمو في إنسانيته فوق العجماوات، عضوًا يرى السلاح حقارة كما يقول (برتراند رسل) ، ويمقت البدع الدينية ومروجيها من ذوي الطيالس واللحى، عضوًا كله إقدام وتفاؤل وأمل، لا خوف وتردد ويأس. . .
وستسأل بعد ذلك عن الأساس الفلسفي الديمقراطي؟! وسأجيبك أن الله الذي خلق الإنسان (على مثله وصورته) ما كان ليرضى له ذلًا أو استعبادًا، أو أي مظهر آخر من مظاهر الاستبداد الذي يخمد إنسانيته ويعوقها عن كمالها المنشود.
أوَ ليس (الإنسان) عظيمًا في عقله، وغير محدود في ملكاته، ورائعًا في صورته، وسريعًا في حركته؛ وكالملاك في عمله، وكالإله في فهمه؟ لأنه جمال العالم وتاج الحيوان؟
إذن فما لنا نأبى عليه إنسانيته الرفيعة هذه، ونلقي به في هوة فيها ما شئت وما لم تشأ من حيوان وشيطان؟
(يتبع)
محمد حسن ظاظا
مدرس الفلسفة بالمدارس الثانوية