فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19783 من 65521

إلا أنه وهو ذاك العقل المنهزم يا إلهي

حينما يشعر أن الحب سر وجوده

يندفع بذاك القانون الجليل نحوك

متشوقًا إلى حبك ومتحرقًا إلى معرفتك

لقد كنت تقولين، وقد وحد قلبانا زفراتهما المتصاعدة

نحو هذا الكائن المجهول الذي نمت عليه آمالنا!

كنت تقولين ونحن جاثون أمامه وقد أجبناه في خلقه

وحمل إليه الفجر والعشاء تمجيدنا إياه!

كنت تقولين وقد أخذت عينانا المنتبشيتان

تارة تتأملان الأرض: منفانا نحن!

وأخرى تتأملان السماء مقامه هو!:

(أه لو أن الله يستجيب دعواتنا في هذه الساعة التي تحاول بها نفسنا الغرارة خلاصها

وتحطيم قيدها وإسارها!

فيرسل علينا من علياء سمائه طعنة تحررنا كلينا!

إذا لرجعت روحانا نحو منبعهما دفعة واحدة!

ولصعدتا على جناح الحب في ثنايا اللانهاية كأنهما خيط من نور! حتى تصلا، وقد

اجتازتا في سيرها العوالم معًا

أمام الله، وقد ذهلنا عن ذاتيهما

فتعيشان إلى الأبد ممتزجتين فيه!

أتريننا مخدوعين بهذه الآمال؟!

أصائران نحن إلى العدم؟!

أمقدر على أرواحنا الفناء؟!

أتقاسم الروح والجسد مصيره بعد خلاصها منه! فتفنى معه في ظلمات القبر

وتتحول إلى غبار؟! أو تتلاشى كما يتلاشى الصوت في الفضاء؟!

أو لا يبقى، بعد الفراق الفادح واللوعة الضائعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت