الموت. . . أرى دنياك وفيها كنوزها المهملة؛ وما فيها سوى منزل وضيع وحياة حقيرة
دع كل ما أندفع عبثًا في إثره وكل ما أصيبه. . . دعه يمر ولكن مُنّ عليّ بكل ما كنت أزدريه وأعرض عنه
لقد اعتزمت الرحيل فودعوني يا اخوتي! سأنحني لكم جميعًا في رفق ثم أنطلق
هاكم مفاتيح داري فخذوها. . . سأنزل لكم عن حقي فيها. . . ولن أطلب إليكم شيئًا سوى كلمة عطف
لقد تجاوزنا طويلًا؛ ولقد نلت أكثر مما أستطيع أن أعطي والآن ابتسم الفجر وفزع عني السراج الذي أضاء ركني المظلم زمانًا؛ وناداني الداعي، وهاأنذا على استعداد للرحيل
في ساعة الرحيل، تمنوا لي السعادة، يا رفاقي! فالفجر يلمع في السماء والطريق أمامي لاحب جميل
ولا تسألوا عما أتزود به فأنا أندفع في طريقي قفر اليدين ممتلئ القلب بالإيمان
سألبس إكليل العرس، ولن ألبس ثياب الرحيل الحمراء القاتمة؛ ورغم أن في الطريق مخاوف فقلبي مطمئن ساكن
ستبزغ نجوم الليل حين تنتهي رحلتي، سترن في مسمعي ألحان الدجى الشجية تتصاعد عند باب ملك الملوك
لم يكن لي أن أعرف اللحظة التي أخطو فيها خطواتي الأولى نحو الحياة
أي قوة جعلتني أتفتح في هذه المتاهة الواسعة كما يتفتح كم غض في مضلات الصحراء تحت ستر الظلام
وعلى ضوء الصباح فتحت عيني فما استشعرت في نفسي الغربة عن هذه الدنيا؛ لأن قوة خفية لا اسم لها ولا شكل، ضمتني إليها تهدهدني كأنها أمي
بمثل هذا ستبدو أمامي هذه القوة الخفية نفسها. . . . ستبدو عند موتي كما عهدتها، وكما