علماء فوق الجليد
كانت الحكومة الروسية قد أوفدت منذ بضعة أشهر بعثة من العلماء الروس إلى القطب الشمالي لتقوم ببعض الأبحاث الجوية والمائية في هذه المناطق الثلجية؛ فطار أعضاء البعثة إلى القطب في طيارات صنعت خصيصًا للطيران في هذه الأنحاء، واستطاعت البعثة أن تنزل فوق منبسط من الجليد على مقربة من القطب، وأن تهيئ مكانًا لسكناها، ومطارًا لنزول الطيارات، ومرصدًا للقيام بأبحاثها؛ واستمرت تجري أعمالها بضعة أسابيع والطيارات تختلف إلى مقامها لتموينها بالطعام والوقود والشحم؛ ولكن حدث في ديسمبر الماضي أن ذابت الثلوج حول مقام البعثة، وانفصلت الكتلة الثلجية التي تحتوي على مساكنها وآلاتها، ثم ترك هؤلاء العلماء البواسل دون مأوى ودون طعام فوق كتلة متحركة من الجليد أخذت تسير بهم ببطء إلى مصاير مجهولة. وكان من حسن الطالع أنهم احتفظوا بآلة اللاسلكي، فبعثوا إشارات الاستغاثة إلى روسيا، واهتمت حكومة موسكو واتخذت كل أهبة لإنقاذ العلماء البواسل
ومنذ أسابيع تحلق الطيارات وتسير نسافات الجليد إلى حيث مقر البعثة؛ وفي الأنباء الأخيرة أن النسافتين تيمر ومورمان استطاعتا تحطيم الجليد، واللحاق بالعلماء المنكوبين بعد أن سارت بهم قطعة الجليد التي بقوا عليها نحو ألفي كيلو متر من القطب حتى شواطئ الأرض الخضراء، واستطاعتا إنقاذهم وإنقاذ آلاتهم وموادهم العلمية
وتقول الأنباء أيضًا إن رئيس البعثة العلامة الشاب بابانين استطاع أن يقوم في الحوض القطبي ببحوث هامة، ودلت التجاريب المختلفة لسبر أغوار الجليد أن هنالك تيارًا حارًا يأتي من الأطلانطيق؛ واكتشف العلماء أيضًا وجود بعض الطيور على مقربة من القطب وهو ما كان يظن استحالته؛ ووضع العلامة الفلكي فيدروف خريطة فلكية للمنطقة القطبية؛ وجمعت البعثة كثيرًا من المواد والحقائق العلمية عن خواص المناطق القطبية المختلفة.
قاموس سياسي
أصدرت الأكاديمية السياسية الدولية بباريس قاموسًا من طراز جديد، هو القاموس السياسي (الدبلوماسي) وقد وضع بأشراف الكاتب المعروف مسيو فرانجليس سكرتير الأكاديمية،