ذلك من الكتب، فما كان صحيحًا بقى في المكاتب بقاء الآثار في المتاحف، يرجع إليه الأخصائي والمؤرخ؛ وما كان زائفًا صنع به ما صنع عثمان بكل مصحف غير مصحفه
2 -إعداد الوعاظ والدعاة من أهل اللسن والخلق والورع، وإمدادهم بالثقافة الحديثة واللغات الحية، وإيفادهم إلى الأمم الإسلامية البعيدة عن مهبط الوحي وموطن العروبة. ويدخل في ذلك العناية اليقظة بالبعثات الإسلامية في الأزهر، فإنهم أقدر من غيرهم على إرشاد قومهم باللغة والقدوة والنفوذ
3 -جعل اللغة العربية لغة المسلمين كافة، فيكون لكل مسلم في الأرض لغتان: لغة لوطنه الأصغر، ولغة لوطنه الأكبر. والوسيلة أن تحمل المشيخة أقطاب الرأي في البلاد الإسلامية، بالمفاوضة أو بالائتمار، على أن يجعلوا تعلم اللغة العربية والتكلم بها إجباريًا في مراحل التعليم المختلفة، وأن تتكفل بإرسال المعلمين من المتخصصين في الأزهر، فإن في شيوع العربية بين المسلمين تمكينًا لفهم الدين وتثبيتًا لمعنى الأخوة
ذلك ما يجب أن يقوم به الأزهر؛ وذلك ما يضمن للإسلام الجدة، ويكفل للمسلمين الوحدة، ويجعل للرأي المحمدي سلطانًا يخشى في الحرب ويرجى في السلام
احمد حسين الزيات