فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32451 من 65521

والإسلام الذي هو دين الطبيعة ودين الحياة قد رسم لنا هذا حين سن رسوله أن يذكر اسم رب الحياة عند الأكل والشرب والجماع وسائر الأعمال والآلام، حتى عند ما يريد الإنسان أن يدخل المكان الذي يخرج فيه ما في جوفه من الأذى. . .!

ولن يكون الدين غير هذا. . . فليحمله في نفسه من شاء، وليتركه من شاء. . .

ألا أنها (ديانة الحياة) التي تستحق وحدها أن يحيا الإنسان بها ويسعى جاهدًا في سبيلها لتحقيق غاياتها. . .

وغاياتها: العقيدة الثابتة التي لا تتزعزع بخالق الحياة الواحد وحفظ الحياة نقية قوية متجددة كما هي في الطبيعة. . . ورصد قوانين الطبيعة التي تسير الحياة بنظام دقيق في الجليل والحقير. . . واستخدام تلك القوانين لصنع موجودات جديدة على النماذج والأساليب التي في الطبيعة. . . وعدم الغفلة والذهول حتى لا نرى نهار اليوم كنهار أمس. . . فلا يكون الزمان عندنا يومًا مكررًا مملولًا، ولا يكون إحساسنا بالحياة واحدًا في مراحل عمر الفرد وعمر الجماعة، فإن ذلك إحساس جسدي فقط بالحياة. . . ووراءه إحساس فكري روحي عند من لهم إخلاص الفكر في الكون. . .

أولئك الذين يرون كل يوم جديدًا. . . ثم يسبقون الحياة والزمن. . . ثم يموتون ليولدوا مرة ثانية من بطن الدنيا ليروا مشاهد أخرى جديدة. . . فإن العالم لا ينتهي أمده عند رؤية النفس والأرض والنجوم.

وإن الذي صنع هذا العجب الذي نراه، لا بد قد صنع غيره لا نراه.

عبد المنعم خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت