فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32480 من 65521

وأنت تقول لي هذا الكلام لأنك لا تعرفني. . . ترى أمامك فتاة فقيرة تعمل في فندق. . . هذا هو كل ما تعرفه عني. . . افهم شعور العذراء يا شوقي!

-طبعًا. . . أنا أعرف شعور العذراء يا كاترينا. . . ولكن هذا لا يمنعك من التنزه معي لتري الدنيا. . . الدنيا ليست هنا في هذا الفندق. . .

فاحمر وجه كاترينا، وأسبلت جفنيها، وغضت رأسها كطفل صغير ارتكب عملًا يعده مزريًا. . . ثم رفعت أهدابها وقالت بصوت خافت:

-كيف أخرج معك بهذا الثوب. . .؟ أنظر. . .!

ونظرت إلى ثوبها وكان يبعث على الرثاء حقًا. . .!

-أليس معك غيره يا كاترينا؟

فغضت رأسها ثانية، وانسدلت أهدابها على هاتين العينين الزرقاوين اللتين لا تعرف من أسرارهما وتعابيرهما شيئًا. . .

ورفعت جبينها وقالت ويدها على عاتقي:

-أبدًا. . . أنا فتاة وحيدة وفقيرة. . .!

-سأجود لك بثوب جديد يا كاترينا. . .

فاهتز جسمها. . . كأن سيالًا كهربائيًا سرى في ألياف لحمها. . . وطوقتني بذراعيها وقالت وهي نشوى طروب:

-والآن، سأجيء لك بالإفطار. . . وسنفطر سويًا. . . ولكن لا تأكل الطعام كله كما تفعل دائمًا، ولا تدع للصغيرة المسكينة كاترينا شيئًا. . . أوه. . . أنت مروّع!

رجعت ذات ليلة إلى الفندق متأخرًا، بعد أن قامرت وأفرطت في الشراب. . . لعبت الروليت في الكازينو وخسرت كثيرًا، وطيرت الخسارة الأحلام من رأسي. . . وصعدت درجات الفندق متثاقلًا حتى بلغت غرفتي. . . وقد خيم السكون العميق على الطابق كله. . . وفيما أنا أدير المفتاح في الباب سمعت رنين قبلات في إحدى الغرف. . . ثم صوت ضحكات. . . ضحكات كاترينا بعينها، فلا أحد يضحك مثلها بقلب طروب. . . وسمعت إثر ذلك صوتها وهي تتحدث في همس. . . وفتحت باب غرفتي ودفعته ورائي بغيظ وحنق. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت