بالمال. هأنذى امرأة وضيعة المنبت لا أملك طارفًا ولا تليدًا، ولكنني لست امرأة سوء هل كان المسيح غنيًا وهو مثلنا الأعلى في المجد والشرف؛ كلا بل كان جهده أن يفعل أفعال الكرام. أما قبح وجهي وكبر سني فإني أعرض عليك في ذلك اختيارًا: أتريدني عجوزًا حصيفة الرأي أم فتاة ضالة في سبيل الحياة؟) قال الفارس: (الرأي لك أيتها العجوز العاقلة) قالت: (ألا ترى أنني بسطت عليك سلطاني وأخضعتك لأمري فأذنت لي أن أفعل ما أريد) قال: (نعم) قالت: (أنظر إلي واعجب لما تحولت إليه قسماتي) فنظر الفارس وإذا بالعجوز قد تحولت إلى فتاة نضرة غضة لم تقع عيناه على أجمل منها.
(الإسكندرية)
الصباغ
أحمد الطاهر