فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34019 من 65521

إذا تكلم أصغت كل جارحةٍ ... إليه لا الكدَّ يَثنيها ولا السأم

دُرٌّ يُسلسله فيما يفوه به ... فالقلب مبتهجٌ والعقل مغتنم

كأن جلاسه مهما عَلَوْا رتبًا ... راجو صلاتٍ عليهم تنثر النعم

ويرى مطران أن شمائل سعد تعجز المؤبنين فيقول:

يا من يؤبن سعدًا، مَن تؤبنه ... هو الهدى والندى والبأس والشمم

هيهات توصف بالوصف الخليق بها ... تلك الفضائل والآداب والشيم

ما القول في دوحة فينانة سقطت ... ومن أماليدها الإحسان والكرم

كأنما غيضةٌ مجموعة نشبتْ ... فيها المنايا تُثنِّيها وتخترم

لكنني أستعين الله معتذرًا ... عن القصور وبعض العجز لا يصم

ومع هذا الاعتذار الطريف فقد أبدع مطران في رثاء سعد كل الإبداع

أما بعد. فقد رأى القراء أن الشعراء الذي تحدثنا عنهم قد التقوا في كثير من المعاني، وكان من الممكن أن نعقد الموازنات فنعرف كيف سبق هذا أو تخلف ذاك، كأن نشرِّح ما قالوا في وصف خطابة سعد، وكأن ننظر كيف صوروه في المحاماة والقضاء

فمتى نوازن بين هذه القصائد الجياد؟

ومتى نبين المعاني التي أنفرد بها بعض أصحاب هذه القصائد؟

زكي مبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت