شهيدي زياد على حبها أليس بعدلٍ عليها زيادا
في نصب زياد طريقان: أحدهما: حبها في ليس ضمير من زياد تقديره: على حبها زيادا ً أليس زياد
بعدلٍ عليها؟ والثاني: على جهة الإغراء وفيه بعد من أجل ضمير الغيبة
ونظيره: عليه رجلًا، ومثله: دونها عسف كلّ بيد سحوق
وقال دريد بن الصّمّة:
وطاعنت عنه القوم حتى تبدّوا وحتى علاني حالك اللون أسود
قصيدة هذا البيت مجرورة والبيت يروى بالرفع والجرّ فالرفع على الإقواء ولا إشكال وأمّا الجر
فأنّه أراد: أسودي فخفّف الياء فبقي اللفظ بها كما ترى والصفات جمع يزاد عليها الياء المشدّدة للنسب اختيارًا كأحمري ودواريّ
وقال ملغز:
من سعيدًا بن دعلجٍ يا ابن هندٍ تنج من كيده ومن مسعودا
من بمعنى اكذب في الموضعين و سعيدًا و مسعودًا مفعولاهما وتنج جواب الشرط المقدّر
حرف الذال
قال شاعر:
جفا وصلي الحبيب على اطرادٍ وكان جفاؤه وصلي شذوذ
في كان ضمير من الحبيب. و جفا مبتدأ، ووصلي مفعوله، لأنّه مصدر مضاف إلى الفاعل، متعدي. و شذوذ خبره، والجملة خبر كان، تقديره: وكان الحبيب جفاؤه الوصل شذوذ.
ومثل هذا قال امرؤ القيس: فبات عليه سرجه ولجامه في أحد الوجهين.
وقال ملغز:
هذا سليمان أبي جعفر فقال بشرًا حسنٌ هذا
هذا فعلٌ ماضٍ من المهاذاة، مثل ضارب. وسليمان مفعوله، وأبي فاعله، وجعفر بدل منه أوعطف بيان. وفي قال ضمير من سليمان. وحسنٌ مبتدأ، وهذا مع فاعله في محل رفع خبره، وهو فعل ماضٍ مثل هذا في أول البيت. و بشرًا مفعوله، تقديره: فقال سليمان: حسنٌ هذا بشرًا.
حرف الراء
وقال بعض الملغزين:
استرزق الله واطلب من خزائنه رزقتًا يثبك وإنّ الله غفّارا
سئل أحمد بن يحيى عن هذا البيت فقال: الله فاعل يثبك، وغفّارًا حال منه، وإنّ فعل أمر من الأنين معطوف على استرزق، ولم يبيّن-رحمه الله- من أي الأحوال هي. قلت: يجوز أن تكون منتقلةً لأنّ الإنابة تكون على الواجب والمندوب مع عدم الغفران عن المحصور. ويجوز أنّ تكون مؤكدة لأنّ الإنابة على الشيء تناقض العاقبة على ذلك الشيء، تقديره: استرزق الله وإنّ يثتك الله غفّارًا.
وقال ملغز آخر:
أقول لعبد الله يا زيد إنّه سيأتيك عبد الله يا زيد فاصبرا
اللام: فعل أمر من: ولي يلي، و عبد الله مفعوله. وأمّا عبد الله الثاني فيجوز الرفع والفتح والجّر. أمّا الرفع فظاهرٌ، وأمّا الفتح فعلى أنّه مثنى، وأمّا الجّر فبالكاف قبله، وموضعها رفع فاعل سيأتي. والألف في اصبرا بدل من نون التوكيد الخفيفة.
وأنشد الجرمي:
ولمّا قرأ زيدٍ علينا كتابه وفي الصحف آثارًا عرفنا السرائر
لمّا فعل ماضٍ بمعنى حسّن وزيدٍ مجرور بإضافة قرأ إليه وهوالظهروالظهر هنا مجازعن المغيب، وهو منصوب مفعول به. وكتابه فاعل لمّا وآثارًا مفعول كتابه لأنّه مصدر مثل الكتابة وعلينا إمّا بمعنى عنّا أوللاستعلاء فيكون تبيينًا من كتابه والسرائرمبتدأ، وفي الصحف عرفنا الخبروقد حذف الضميرأي عرفناها تقديره: وحسّن مغيب زيدٍ ورود كتابه علينا آثارًا، والسرائرعرفناها في الصحف
وقال آخر:
خمّر الشيب لمّتي تخميرا وحدا بي إلى القبور البعيرا
ليت شعري إذا القيامة قامت ودعي بالحساب أين المصيرا
خّمر في المعنى خالط وتخميرا مصدره والبعيرا مفعوله حدا وفي حدا ضمير من الشيب تقديره: وحدا بي الشيب البعير إلى القبوروالمصير مفعوله شعري، لأنّ معناه: علمي كأّنّه قال: يا ليتني أعلم المصيروأين يتبيّن من المصير إلى أين نصير؟ وقيل: أين مجرد من الاستفهام وموضعها حال، وفيه تعسّف.
وقال آخر:
لقد طاف عبد الله بالبيت فسل عن عبيد الله ثم أبا بكر
عبد الله مثنى فاعل طاف. وسلعن فعل ماض مسكّن الآخر للضرورة، ومعناه: المشي السريع. و عبيد الله فاعله. وأبا فعل ماض، وبكر فاعله.
وقال آخر:
فالشمس كاسفةٌ ليست بطالعةٍ تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
حمّلت أمرًا عظيمًا فاضطلعت به وسرت فيه بحكم الله يا عمرا
قيل: نصب نجوم بكاسفة وقيل الظرف مقدم الحاج وقبل: هي مفعول تبكي وهوالمختارعندي والمعنى تبكي النجوم لفقدها إيّاك فإن قلت: فلم خصّ الشمس البكاء؟ قلت: لأنّها أعظم النجوم فإذا وجدت على المرء الممدوح مع عظمها بكت غيرها من النجوم لقوة جزعه وعمرا مندوب أي: عمراه.
وقال ملغز متعسّفٌ:
إنما زيدًا إلينا سائرًا من مكان ضلّ فيه السّائر
فهو يأتنا عشًا في سحر ماله في يده أو عامر
(يُتْبَعُ)