فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 567

أحدها: أنّ المعنى قابضك برفعك من الأرض إلى السماء من غير وفاة موت. وهذا قول الحسن وابن جريج وابن زيد.

والجواب الثاني: إني متوفيك وفاة النوم لأرفعك إلى السماء، وهو قول الربيع، قال رفعه نائمًا.

والجواب الثالث: إني متوفيك وفاة موت، وهو قول ابن عباس.

ووهب بن منبه. قال أماته ثلاث ساعات.

فأما النحويون فيقولون: هو على التقديم والتأخير، أي: إني رافعك ومتوفيك. لأنّ الواو لا يقتضي الترتيب، بدلالة قوله تعالى: (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) والنذر قبل العذاب، بدلالة قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .

وموضع (إذ) نصب على أحد وجهين:

إما على قوله: ومكروا ومكر الله إذ قال الله

وإما على إضمار (اذكر) .

ويجوز أنّ يكون موضعها رفعًا على تقدير: ذلك إذ قال الله، وتمثيله: ذلك واقع إذ قال الله، ثم حذفت (واقعًا) وهو العامل في"إذ"وأقمت"إذ"مقامه.

و"إذ"مبنية على السكون؛ لافتقارها إلى ما يوضحها، فأشبهت بعض الكلمة، وبعض الكلمة لا يعرب، نحو: الزاي من"زيد"والجيم من"جعفر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت