قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ(6 ) )
الإيناس: الإبصار. والقبس: قطعة من النار، قال الشاعر:
فِي كَفهِ صعدة مُثقفةٌ ... فيها سِنَانٌ كشُعلةِ القبس
والاصطلاء: التسخن إلى النار.
وفي (لَدُنْ) أربع لغات: لَدُنْ، ولَدْنُ، ولدَى، ولَدُ، والعرب مجمعة على جر ما بعدها إلا مع"غدوة"فإنهم قد ينصبونها بعد"لدن"، وإنما نصبت بها لأنّ هذه النون شُبِّهت بالنون في"عشرين"فنصب ما بعدها على التشبيه بالتمييز، هذا قول سيبويه.
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: ما معنى قوله: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) ؟
وعنه جوابان:
أحدهما: أنّه يعني به"الملائكة".