أحدهما: أنّ معناه النداء. كأنّه قال: ثم أنتم يا هَؤُلَاءِ تقتلون أنفسكم.
والثاني: أنّ معناه التوكيد لـ (أنتم) ، والخبر (تقتلون) أعني خبر (أنتم) ؛ لأنّه مبتدأ.
والثالث: أنّه بمعنى (الذي) ، وصلته (تقتلون) .
وموضع (تقتلون) رفع إذا كان خبرًا. وإذا كان (هَؤُلَاءِ) بمعنى (الذين) فلا موضع لـ تقتلون؛ لأنّه صلة. قال الزجاج: ومثله في الصلة (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) أي: وما التي بيمينك، وأنشد النحويون:
عَدَسْ مَا لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ ... نَجَوْت وَهَذَا تَحْمِلينَ طَلِيقُ
وهذا القول الأخير على مذهب الكوفيين، ولا يجيزه أكثر البصريين، وقد ذهب إليه جماعة من المتأخرين ممن يري رأي البصريين.
الزحزحة: التنحية. والعذاب: اسم للتعذيب، وهو بمنزلة الكلام من التكليم.
والتعمير: طول العمر، وعُمر الشيء ومدته سواء.
وقوله: (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ) فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّه كناية عن أحدهم الذي جرى ذكره