فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 567

وقيل: الْبَرّ: البرية. والبحر: الريف، والمواضع الخصبة.

وأصل (الْبَرِّ) من البِرّ، لأنّه يبر بصلاح المقام فيه، وأصل (البحر) الشق، ومنه"البحيرة". ومنه قيل"بحر"لأنّه شق في الأرض. ثم كثر فسمي الماء الملح بحرًا، وأنشد ثعلب:

وقَد عادَ ماءُ الأرضِ بحرًا فَزادني ... إلى مَرضِي أنّ أبْحَرَ المشربُ العَذْبُ

والفساد: ضد الصلاح، وقيل الفساد هاهنا: المعاصي، وقيل: هو على الحذف، والتقدير: ظهر عقاب الفساد في البر والبحر.

قال الفراء: أجدب البر، وانقطعت مادة البحر بذنوبهم، كان ذلك ليُذاقوا الشدة في العاجل.

قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا(51 ) )

قال الخليل: الفعل الماضي هاهنا في موضع المستقبل، والمعنى: ليظلّن.

ومما يسأل عنه أن يقال: أين جواب الشرط في قوله: (وَلَئِنْ) ؟

والجواب: [ ... ] . بجواب القسم وكان [ ... ] [1] . لتقدمه على الشرط، ولو تقدم الشرط لكان الجواب لها كقولك: إن أرسلنا ريحًا لظلوا والله يكفرون.

(1) يوجد سقط يعادل كلمة أو كلمتين.

قال الشوكاني ما نصه:

وَجَوَابُ الْقَسَمِ:

لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ وَهُوَ يَسُدُّ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ، وَالْمَعْنَى: وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا حَارَّةً، أَوْ بَارِدَةً، فَضَرَبَتْ زَرْعَهُمْ بِالصُّفَارِ لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ، وَيَجْحَدُونَ نِعَمَهُ. اهـ (فتح القدير. 4/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت