فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(الْوَاقِعَةِ)

قوله تعالى: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ(1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5 ) )

الواقعة هاهنا: اسمٌ من أسماء القيامة.

ويُسأَل عن معنى: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) ؟

والجواب أنّ المعنى: ليس لوقعتها قضية كاذبة فيها، لإخبار الله تعالى بها، ودلالة العقل عليها. وقيل: ليس لها نفس كاذبة في الخبر بها، وقيل: الكاذبة هاهنا: مصدر مثل العاقبة والعافية.

وقيل: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) تخفض قومًا بالمعصية، وترفع قومًا بالطاعة؛ لأنَّها إنما وقعت للمجازاة، فالله تعالى يرفع أهل الثواب ويخفض أهل العقاب، وأضاف ذلك إلى الواقعة؛ لأنّه فيها يكون، وقيل: إن القيامة تقع بصيحة عند النفخة الثانية وهو قول الضحاك.

وقوله: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) ، أي: زلزلت زلزالًا شديدًا، هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة، ومنه يقال: ارتجَّ السهم، عند خروجه عن القوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت