فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(الطَّارِقِ)

قوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3 ) )

الطارق: الآتي ليلا، وهو هاهنا النجم؛ لأنَّه يطرق ليلا، قالت هند بنت عتبة: نحن بنات طارق نمشي على النمارق.

والثاقب: المنير المضيء. والعرب تقول: اثقب نارك، أي: أشعلها.

وقوله (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ) ، ما: استفهام، وهي في موضع رفع بالابتداء، والطارق، خبره، والجملة في موضع نصب؛ لأنَّه مفعول ثانٍ لـ (أدراك) .

وقيل: (الطارق) هو الثاقب، وهو زحل، هكذا قال الفراء.

وقوله: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) ، قرأ عاصم وحمزة وابن عامر (لَمَّا) بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف.

فمن شدّد جعل (لمّا) بمعنى (إلا) حكى سيبويه: نشدتك الله لَمَّا فعلت، في معنى: إلا فعلت، و (حافظ) خبر (إن) ، وقيل الأصل: (لمن ما) فأدغمت النون في الميم.

ومن خفف فـ (ما) عنده صلة، و (اللام) جواب القسم، والمعنى: لعليها حافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت