فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(بَنِي إِسْرَائِيلَ)

قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا)

المسجد الحرام بمكة، والمسجد الأقصى ببيت القدس، وهو مسجد سليمان عليه السلام، عن الحسن، وقيل: الأقصى لبعد المسافة بينهما.

قال الحسن: صلى النبي صلى الله عليه المغرب في المسجد الحرام، ثم أسرى به إلى بيت القدس في ليلته، ثم رجع فصلى الصبح في المسجد الحرام، فلما أخبر المشركين بذلك كذبوه وقالوا: يسير مسيرة شهر في ليلة واحدة، وسألوه عن ييت المقدس، فطوى الله تعالى له الأرض حتى أبصرها، فكان ينظر إليها ويصف لهم.

وقيل: كان تلك الليلة في المسجد الحرام، كما قال الحسن وقتادة.

وقيل: كان في بيت أم هانئ، وقال: من المسجد الحرام، لأنّ الحرم كله مسجد.

ومعنى قوله (بَارَكْنَا حَوْلَهُ) : يعني بالعمار والأنهار، وقيل: باركنا حوله لما حوله من الأنبياء عليهم السلام، ولهذا جعل مقدَّسًا.

ومعنى (سبحان) : براءة وتنزيه، قال الأعشى:

أَقولُ لمَّا جَاءَنِي فَجْرُه ... سُبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاجِرِ

ويُسأَل عن نصب (سبحانَ) ؟

والجواب: أنّه نصب على المصدر إلا أنّه لا ينصرف؛ لأنّه جعل اسما للتسبيح فهو معرفة، وفي آخره زائدتان، فجرى مجرى (عثمان) ونظيره من المصادر (برةُ) في أنّه لا ينصرف، قال النابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت