ومنهم من يقول: (تترى) بغير تنوين، يجعل الألف للتأنيث، وبذلك قرأ الباقون. ومنهم من يميل، لأنها ألف تأنيث بمنزلة الألف التي في غضبى وسكرى، ومنهم لا يميل على الأصل.
الطيبات هاهنا: الحلال. وقيل: الطيبات ما يُستلذ. فعلى الوجه الأول يكون أمرًا واجبًا، وعلى الثاني يكون أمرًا على طريق الإباحة.
والأصل في (كلوا) (أؤكلوا) ، فكره اجتماع همزتين، فحذفت الثانية استثقالالها؛ لأنَّ الثقل بها وقع، فوليت همزة الوصل متحركًا فحذفت للاستغناء عنها.
واختلف في قوله: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ) :
فقيل: هو خطاب لعيسى عليه السلام، وهو خطاب لواحد، كما تخاطب الواحد مخاطبة الجمع:
نحو قولك للواحد: يا أيها القوم كفوا عنا أذاكم.
وقيل هو للحكاية لما قيل لجميع الرسل.
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (أنَّ) من قوله (وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً) ؟
وفيها جوابان: