فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 567

ومنهم من يقول: (تترى) بغير تنوين، يجعل الألف للتأنيث، وبذلك قرأ الباقون. ومنهم من يميل، لأنها ألف تأنيث بمنزلة الألف التي في غضبى وسكرى، ومنهم لا يميل على الأصل.

قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا)

الطيبات هاهنا: الحلال. وقيل: الطيبات ما يُستلذ. فعلى الوجه الأول يكون أمرًا واجبًا، وعلى الثاني يكون أمرًا على طريق الإباحة.

والأصل في (كلوا) (أؤكلوا) ، فكره اجتماع همزتين، فحذفت الثانية استثقالالها؛ لأنَّ الثقل بها وقع، فوليت همزة الوصل متحركًا فحذفت للاستغناء عنها.

واختلف في قوله: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ) :

فقيل: هو خطاب لعيسى عليه السلام، وهو خطاب لواحد، كما تخاطب الواحد مخاطبة الجمع:

نحو قولك للواحد: يا أيها القوم كفوا عنا أذاكم.

وقيل هو للحكاية لما قيل لجميع الرسل.

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (أنَّ) من قوله (وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً) ؟

وفيها جوابان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت