الساق: الشدة، يقال: قامت الحرب على ساقها، أي: على شدة. وأصله: أنّ الإنسان إذا عانى أمرًا شديدًا كشف عن ساقه. ومنه قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) ، أي: عن شدة. قال الراجز:
قَد كَشَفَتْ عن سَاقٍ فشُدُّوا
والمعنى: والتفت شدّة آخر الدنيا بشدة أوّل يوم الآخرة، وقيل: المعنى: اشتد الأمر عند نزع النفس حتى يتقلَّب ساق على ساق، ويلتف بها عند تلك الحال.
قوله تعالى: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى(31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33 ) )
(لا) بمعنى (لم) ، أي: لم يصدق ولم يصلّ، ولا يجوز أن تدخل (لا) على الفعل الماضي إلا على معنى التكرير، لئلا يشبه الدعاء.
والأصل في (تمطى) : تمطط، أي: تمدد، ومنه: مططت في الكتابة، فأبدلوا من إحدى الطائين (تاء) كراهية التضعيف، كما قال الراجز:
تَقَضِّيَ البازِيُّ إذَا البازِيُّ كَسَرْ
يريد: تقضض، ثم أبدلت (الياء) من (تمطى) ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.