اليبس: المكان اليابس وجمعه أيباس.
قال المفسرون المعنى اجعل لهم طريقا يابسًا في البحر يعبرون فيه لا تخاف لحوقا من عدوك ولا
تخشى من هول البحر الذي انفرج لك.
ومعنى قوله: (فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ) ، أي: ما سمعتم به، وجاءتكم به الأخبار، ومثله قول أبي النجم:
أنَا أبُو النجم وشِعري شِعري
أي: شعري الذي سمعت به وعلمت.
قرأ حمزة (لَا تَخَفْ دَرَكًا) ، وقرأ الباقون (لَا تَخَافُ دَرَكًا) ، وأجمعوا على (وَلَا تَخْشَى) بالألف.
فتحتمل قراءة حمزة وجهين:
أحدهما: أن يكون جزاء والثاني: أن يكون نهيًا.
وأما قراءة الجماعة فإنه يكون حالًا، كأنّه في التقدير، وأسر بعبادي غير خائفٍ ولا خاشٍ، ومثله قراءة حمزة (يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) .