فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 567

و"عاصم"مع"لا"بمنزلة اسم واحد مبني على الفتح لتضمنه معنى"مِنْ"، لأنّ هذا جواب"هل من عاصم"وحق الجواب أن يكون وفق السؤال، فكان يجب أن يكون"لا من عاصم"إلا أنّ"مِنْ"، حذفت، وضُمِّن الكلام معناها، فبني الاسم، وخبر"لا"، اليوم"، والعامل في"اليوم"الخبر المحذوف، كأنّه في التقدير: لا عاصم كائن اليوم، ولا يجوز أن يعمل عاصم في"اليوم"لأنّه يصير في صلته، ويبقى بلا خبر."

قوله تعالى:(قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)

يسأل عن قوله: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنّه ليس من أهلك الذين وعدتك أنّ أنجيهم معك، وكان ابنه لصُلبه، عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك، واحتجوابقوله: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ) .

وقدره بعضهم: ليس من أهل دينك.

والثاني: أنّه لم يكن ابنه لصلبه، ولكن كان ابن امرأته، وروي عن الحسن ومجاهد أنهما قالا كان لغير رشده.

وقال أصحاب المعارف اسمه (يام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت