قوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا)
الكسب: اجتلاب النفع، والجزاء المكافأة، والسيئة: نقيض الحسنة.
وسأل عن ارتفاع (جزاء) ؟
وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون مبتدأ والخبر (بِمِثْلِهَا) على زيادة الباء، وهذا قول أبي الحسن. لأنّه وجد في مكان آخر (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) ، ويجوز أن تكون الباء متعلقة بخبرٍ محذوف تقديره: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ كائنٌ بمثلها، ثم حذفت كما تقول: إنما أنا بك وأمري بيدك وما أشبه ذلك.
والثاني: أن يكون فاعلًا بإضمار فعل تقديره: استقر لهم جزاء سيئة بمثلها ثم حذفت"استقر"فبقي"لهم جزاء سيئة بمثلها"ثم حذفت"لهم"لدلالة الكلام على أنّ هذا مستقر لهم.
ويجوز أن يكون (جَزَاءُ سَيِّئَةٍ) مبتدأ والخبر محذوف تقديره: لهم جزاء سيئة بمثلها، وإن شئت قدرته: جزاء سيئة بمثلها كائن، وهذه إجازة أبي الفتح.
قوله تعالى: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)
يسأل عن"البشرى في الحياة الدنيا"ما هي: