فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 567

وقيل في (صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ثلاثة أقوال:

أحدها: خيار المؤمنين، وهو قول الضحاك.

والثاني: الأنبياء، وهو قول قتادة، و (ظَهِيرٌ) في هذين القولين في معنى ظهراء، والظهير: العين، وقع الواحد موقع الجمع وكذا: (صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) واحد في معنى الجمع، كما قال: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا) ، ومثله: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) .

والقول الثالث: أنّه عنى"أبا بكر"وقيل"عمر"وقيل:"علي"رضي الله عنهم.

ْوقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) يجوز في قوله (هو) وجهان:

أحدهما: أن يكون فصلًا دخل ليفصل بين المبتدأ والخبر، والكوفيون يسمونه (عمادًا) .

والثاني: أن يكون مبتدأ و (مولاه) الخبر، والجملة خبر (إنّ) .

ومن جعل (مولاه) بمعنى السيد والخالق كان الوقف على قوله (مولاه) وكان (جبريل) مبتدأ و (ظَهِيرٌ) خبره.

ومن جعل (مولاه) بمعنى ولي وناصر جاز أن يكون الوقف على قوله: (وجبريل) . وجاز أن يكون على قوله (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ويبتدأ (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) ، فيكون (ظَهِيرٌ) عائدا على (الملائكة) .

قوله تعالى: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ(12 ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت