جبريل في صورته التي خلقه الله عليها مرتين، قال ابن مسعود: رآه وله ستمائة جناح، وقال ابن عباس: رأى ربَّه بقلبه، وروي مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأجمع العلماء على أنّ النبي صلى الله عليه عُرج به، إلا أنّه روي عن الحسن أنّه قال: عُرج بروحه، يذهب إلى أنها رؤية النوم، وهذا القول مرغوبٌ عنه؛ لأنّه لا فضيلة له في ذلك؛ لأنّ الإنسان يرى في منامه مثل ذلك ولا تكون معجزة.
اللات والعزى: صنمان، واشتقاق (اللات) من لويت إذا تحبَّست ووقفت، يُقال: لويت عليه، وما لويت عليه، ومما يدل على ذلك قوله تعالى (فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) ، والعكوف والليُّ سواء؛ وذلك أنّهم كانوًا يلزمونها بالعبادة، ويعكفون عليها ولا يلوون على سواها والأصل فيها: لوية، فحذفت الياء كما حذفت من"يد"و"دم"طلبا للاستخفاف، ثم فتحت (الواو) لوقوع علامة التأنيث بعدها. ثم قلبت (ألفًا) لتحركها وانفتاح ما قبلها. فقيل: لات، والألف واللام في (اللات) زائدتان وليستا للتعريف وكذلك في (العزى) ؛ لأنَّ هذه الأصنام معارف عندهم كالأعلام نحو: زيد وعمرو، يدل على ذلك قوله تعالى: (لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) ألا ترى كلها بغير ألف ولام. وكذلك قول الشاعر: