فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 567

أي: ثم هم لا ينصرون، وكذلك في الآية الأخرى: لا تخف وأنت لا تخشى.

وقد ذهب بعضهم إلى أن (تخشى) في موضع جزم بالعطف على (لا تخف) ، وأن الألف تثبت في موضع الجزم على حد قول الراجز:

إذا العَجُوزُ غَضبت فطلّقْ ... ولا ترضَاها ولا تملّقْ

وهذا وجه ضعيف لا يُحمل القرآن عليه.

قوله تعالى: (يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(117 ))

يقال: زوج وزوجة، وعلى اللغة الأولى جاء القرآن، ومن اللغة الثانية قول الشاعر:

وإِنَّ الَّذِي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

والظمأ: العطش، ويضحى: ينكشف إلى الشمس، قال عمر بن أبي رييعة:

رَأَتْ رَجُلًا أَمَّا إِذا الشَّمْسُ عارضَتْ ... فيَضْحَى وأَمَّا بالعَشيِّ فَيَخْصَرُ

يقال: ضحي الرجل يضحي إذا برز للشمس، قال ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير: لا تعطش ولا يصيبك حرُّ الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت