قوله تعالى: (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى(16 ) )
قرأ الحسن (طِوًى) بكسر الطاء. وقال: طِوى بالبركة والتقديس مرتين، قال طرفة:
أَعَاذِلُ إِنَّ اللَّوْمَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ... عَليَّ طِوًى مِنْ غَيِّكِ المُتَرَدِّدِ
أي: لومك مكرر، قال الفراء: (طوى) وادٍ بين المدينة ومصر، ومن أجرى (طوى) قال هو موضع يسمى (مذكر) ، ومن لم يجره جعله معدولًا عن جهته، كما تقول: عُمر وزُفَر، قال: ولم نجد اسمًا من الواو والياء عدل عن جهته غير (طوى) ، فالإجراء فيه أحب إليَّ؛ إذ لم أجد له في المعدول نظيرًا.
وقيل: لم ينصرف (طوى) لأنّه معرفة، وهو اسم للبقعة، فاجتمع فيه التعريف والتأنيث.
قوله تعالى: (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى(25 ) )
قال ابن عباس ومجاهد والشعبي"الأولى"قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) ،"والآخرة"قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) ، وقال الحسن وقتادة: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، وقال