فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(كُوِّرَتْ)التكوير

قوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2 ) )

ارتفعت (الشمس) بفعل مضمر تقديره: إذا كورت الشمس كورت. ولا يجوز إظهاره؛ لأنَّ ما بعده يفسره. وإنما احتيج إلى إضمار فعل؛ لأنَّ (إذا) فيها معنى الشرط، والشرط بالفعل أولى، وقال الأخفش والكوفيون: هو مبتدأ. و (كورت) الخبر، وجواب (إذا) ، علمت،، وهو الناصب لـ (إذا) .

قوله تعالى: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ(24 ) )

قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (بِظَنِينٍ) بالظاء، وقرأ الباقون بالضاد، وكذلك هو في المصحف.

فمن قرأ بالظاء فمعناه: متهم، ومن قرأ بالضاد فمعناه: بخيل، والقراءة بالضاد أجود، لا يقال: اتهمته على كذا. وإنما يقال اتهمته بكذا، ومجاز القراءة بالظاء أنّه وضع (على) موضع الباء.

قوله تعالى: (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ(26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27 ) )

قال الفراء: العرب تقول: إلى أين تذهب، وأين تذهب. ويقولون: ذهبت الشام، وخرجت الشام، وذهبت السوق، وانطلقت السوق، سمعناه في هذه الثلاثة الأحرف (خرجت - وذهبت وانطلقت) ، وقال الكسائي: سمعت العرب تقول"انطلق بنا الغورَ"بالنصب، وأنشد الفراء:

تَصِيحُ بنا حَنيفَةُ إذِ رَأتنا .... وَأيّ الأرضِ تَذَهبُ لِلصياحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت