فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 567

واختلف في معناه هاهنا:

فقال بعضهم: همت المرأة بالعزيمة على ذلك، وهَمُّ يوسف لشدة المحبة من جهة الشهوة، وهو قول الحسن.

وقال غيره: همَّا بالشهوة.

وقال بعض المفسرين: همت به أي عزمت. وهم بها أي بضربها.

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ما البرهان الذي رآه؟

والجواب: أنّ ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهدًا قالوا: رأى صورة يعقوب عليه السلام عاضًا على أنامله.

وقال قتادة: نودي يا يوسف، أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء، وروي عن ابن عباس أنّه قال: رأى ملكا [1] .

قوله تعالى:(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا)

المراودة والإرادة من أصل واحد.

واختلف في الشاهد:

فقيل: كان صبيًا في المهد، وهو قول ابن عباس. وأبي هريرة وسعيد بن جبير، وهو أحد من تكلم في المهد.

وقال ابن عباس مرة أخرى: كان رجلا حكيما. وكذلك قال عكرمة ومجاهد، وروي مثل ذلك عن سعيد بن جبير والحسن وقتادة، وروي عن مجاهد أيضًا أنّ الشاهد قَدُّ القميص [2] .

(1) أكثر هذه الأقوال من الإسرائيليات المنكرة، يكفي في ردها مكان العصمة له عليه السلام. والله أعلم.

(2) قال تعالى (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا) وهل القميص من أهلها؟؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت