فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(يس)

قوله تعالى: (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ(6)

الإنذار: التخويف. و"اللام"في (لِتُنْذِرَ) لام كي، قال قتادة المعنى لتنذر قومًا لم ينذر آباؤهم، على جحد؛ لأنّ عرب الجاهلية لم يكن فيهم نبي قبل محمد عليه السلام. وهذا التأويل إنما يصح إذا كان (القوم) هاهنا يُعنى بهم العرب المضرية والعدنانية، فأما القحطانية فقد كان فيهم هود وصالح وشعيب عليه السلام، ومبعُد أيضًا من قبل أنّ قيسًا بُعث فيهم خالد بن سنان، وهو الذي أطفأ نار الجمرة التي كانت ببلاد قيس، وروي أنّ بنته وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فأكرمها، وقال: (هذه بنت نبي ضيَّعه قومه) ، وقال عكرمة المعنى: لتنذر قومًا كالذي أنذر آباؤهم، فعلى هذا يكون الإنذار لجميع الناس، وتحتمل (ما) على هذا الوجه أن تكون بمعنى (الذي) ، فيكون التقدير: لتنذر قومًا كالذي أنذر آباؤهم، وتحتمل أن تكون مصدرية والتقدير: لتنذر قومًا كإنذار آبائهم.

قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ(12 ) )

قال قتادة ومجاهد في قوله: (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا) أي: أعمالهم، وقال مجاهد (وآثارهم) خطاهم إلى المساجد قال غيره (وآثارهم) ما أثروا من الآثار الصالحة أو غير الصالحة، فعُمل بها، فلهم أجر من عمل بها بعدهم، أو وزره وهو قول الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت