فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 567

والحال لا تكون معرفة ألبتة، ولا يجوز أن يكون حالًا من (كلمة) المنصوبة لأمرين:

أحدهما: أنّ الحال يقوم مقام الوصف.

والثاني: أنّ الحال لا يكون من نكرة في غالب الأمر.

ولكن يجوز أن يكون (تخرج) وصفًا لـ (كلمة) على مذهب من رفع كلمة.

قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا(9)

الكهف: الغار، والرقيم: قيل: هو لوح أو حجر أو صحيفة كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وخبرهم حين أووا إلى الكهف؛ لأنَّه من عجائب الأمور، وجعل في خزائن الملوك، وقيل: جعل على باب كهفهم، ورقيم على هذا بمعنى مرقوم، مثل: جريح ومجروح وصريع ومصروع، يقال: رقمت الكتاب أرقمه، وفي القرآن (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) ، ومن هذا قيل: في الثوب رقم، وقيل للحية: أرقم، لما فيها من الخطوط، وهذا الذي ذكرناه من أنّه كتاب كتب فيه حديثهم قول مجاهد وسعيد بن جبير، وفي بعض الروايات عن ابن عباس: أنّه الوادي الذي كانوا فيه، وروي مثل ذلك عن الضحاك، وقيل: الرقيم الجبل الذي كانوا فيه، وهو قول الحسن، وقيل: الرقيم اسم كلبهم، وجاء في التفسير عن الحسن: أنّهم قوم هربوا بدينهم من قومهم إلى كهف وكان من حديثهم ما قصه الله تعالى في كتابه.

وقيل في قوله (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) ، أنّ معناه: أكانوا أعجب من خلق السماوات والأرض وما فيهن.

و (أم) هاهنا بمعنى: بل أحسبت، وفيها معنى التعجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت