فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(لُقْمَان)

قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(27)

يقال: مدّ النهر ومدّه نهر آخر، قال الفراء: تقول العرب: دجلة تمد بنارنا وأنهارنا، والله يمدنا بها، ونقول: قد أمددتك بألفٍ فمدوك.

قرأ أبو عمرو (وَالْبَحْرَ يَمُدُّهُ) بالنصب، ورفع الباقون، فالنصب: على العطف على (ما) من قوله: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ... وَالْبَحْرَ) ، والرفع: على القطع مما قبله، ويكون رفعًا بالابتداء، و (يَمُدُّهُ) في موضع نصبٍ على الحال، والخبر محذوف، كأنّه قال: والبحر يمده من بعده سبعة أبحر مدادٌ، ثم حذف، لأنّ المعنى مفهوم، أو يضمر (يكون مدادا) وإلى هذا ذهب الفراء، ولا يجوز أن تعطفه على المضمر في قوله: (في الأرض) كأنّه في التقدير: ولو أنّ ما استقر في الأرض من شجرة أقلام هو والبحر، لأنّ البحر لا يكون أقلامًا.

وموضع (أنّ) رفع بإضمار فعل، كأنّه في التقدير: ولو وقع أنّ ما في الأرض؛ لأنّ (لو) بالفعل أولى، لما فيها من معنى الشرط، ولا يجوز أن تعطف البحر على موضعها؛ لأنَّها مفتوحة، وقد ذهب عنها معنى الابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت