فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(الْحَدِيدِ)

قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ(11 ) )

القرض: أخذ الشيء من ماله بإذن مالكه على أنّه يضمن رده له.

والمضاعفة: الزيادة على مقدار مثله أو أمثاله، وقد وعد الله سبحانه على الحسنة عشر أمثالها، قال الحسن: القرض هنا: التطوع من جميع الدين.

وقرأ ابن كثير (فَيُضَعِّفُهُ) بغير ألف مشددًا و (الفاء) مضمومة، وقرأ مثله ابن عامر إلا أنّه فتح (الفاء) ، وقراءة الباقون (فَيُضَاعِفُهُ) بألف وضمّ، إلا عاصمًا فإنّه فتح.

فالضم على القطع، أي: فهو يُضاعفه له. كما قال:

أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ ... وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ

وقال الفراء: هو معطوف على (يُقْرِضُ) وليست بجواب. كقولك: من ذا الذي يحسن ويجملُ؟

ومن نصب فبإضمار (أنْ) ، كأنّه قال: فأنْ يضاعفَه له، وقال الفراء: هو جواب الاستفهام، ومنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت