فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(الدُّخَان)

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)

أي: أنزلنا القرآن، والليلة المباركة: ليلة القدر، وهو قول قتادة وعبد الرحمن بن زيد، قالوا: أُنزل القرآن جملةً واحدةً إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم نجومًا في نيْفٍ وعشرين سنة، وقال عكرمة: الليلة المباركة: ليلة النصف من شعبان، وقيل: الليلة المباركة: في جميع شهر رمضان؛ تقسم فيها الآجال والأرزاق وغيرهما من الألطاف، وهو قول الحسن.

وسميت"مباركة"لأنها يقسم فيها أرزاق العباد من السنة إلى السنة. وقيل في (أنزلناه) أي: ابتدأنا إنزاله.

ويُسأَل عن نصب قوله (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا) ؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون مصدرًا، أي: أمرُنا أمرًا؛ لأنّ معنى (فِيهَا يُفْرَقُ) كمعنى (فيها يؤمر) فدل يُفْرَقُ على يؤمر.

والقول الثاني: أنّه منصوب على الحال على أحد وجهين: إما أن يكون على تقدير: ذا أمر، ثم حذف، كما قال (ولكنَّ البِرّ) . أو يكون وضع المصدر موضع الحال كما يقال: جاء مشيًا وركضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت