فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 567

والثالث: أنّ يكون على لغة من قال (أكلوني البراغيث) ، وعليه قول الشاعر:

يَلُوْمونني في اشتراء النَّخيـ ... لِ أهلي فكلُّهُمُ يَعذُلُ

وقال الفرزدق:

ألفيَتا عيناكَ عِند القَفَا ... أولى فَأُولى لكَ ذا واقِيَهْ

ويجوز في الكلام النصب على الحال من المضمر في (صموا) ، إلا أنّه لا يجوز أنّ يقرأ به إلا أنّ تثبت رواية بذلك.

قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)

قيل في قوله تعالى (وأنتُم حُرمُ) قولان:

أحدهما: وأنتم محرمون بالحج.

وقيل: وأنتم قد دخلتم الحرم.

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ) بالرفع وترك الإضافة، وقرأ الباقون بالإضافة فمن قرأ (فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ) بالرفع، فجزاءٌ: مبتدأ. ومثلُ ما قَتَلَ: الخبر، ويكون المعنى على هذا: أنّه يلزمه أشبه الأشياء بالمقتول من النعم، مَن قتل نعامة فعليه بدنه. وقد حكم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، عن الحسن: إن قتل أروى فعليه بقرة، وإن قتل غزالًا أو أرنبًا فعليه شاة، وهذا قول ابن عباس والسُّدِّي ومجاهد وعطاء والضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت