الأكواب: جمع كوب، والكوب: إبريقٌ له عروة واحدة، قيل: هو من فضة إلا أنّه في صفاء القوارير لا يمنع الرؤية.
واختلف القراء في قوله (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ) . فنونهما جميعًا أهل المدينة، ونون أبو عمرو الأول، والباقون قرأوا بلا تنوين، وهو الأصل؛ لأنَّه لا ينصرف، فأما من نون فقد عُللت قراءته بأشياء: منها: أنّه وقع في المصحف بألفٍ فتوهم أنها ألف التنوين فنوَّن.
ومنها: أنها لغةً لبعض العرب، ذكر الكسائي أنّه سمع من العرب من يصرف جميع ما لا ينصرف إلا (أفضل منك) .
ومنها: أنّ هذا الجمع إنما امتنع من الصرف؛ لأنّه لا نظير له في الآحاد، وأنّه غاية الجموع. وأنه لا يجمع، ثم إنّ العرب قد تجمعه، حكى الأخفش: هن مواليات فلان، جمع موالي، وموالي جمع مولاة. وفي الحديث: (أنتُنّ صواحبات يوسف) ، جمع صواحب، وصواحب جمع صاحبة، وقال الفرزدق:
وإذَا الرِّجالُ رأوا يزيدَ رأيتَهمْ ... خُضُعَ الرِّقابِ نواكِسِي الأبصارِ