فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(التَّغَابُنِ)

قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ(6)

قال علي بن عيسى: أنِفُوا من اتباع بشرٍ؛ لأنّه من جنسهم، فهو كما قال في موضعٍ آخر (أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ) ، وكل متكبر في العباد مذموم؛ لأنّ كبره طريق إلى ترك تعلّم ما ينبغي أن يتعلم، والاتباع لمن ينبغي أن يتبع.

ويقال: ما معنى (بَشَرٌ) هاهنا؟

والجواب: أنّ البشر والإنسان سواء، وقيل: إنه مأخوذ من البشرة وهو ظاهر الجلد.

وفي رفع (بَشَرٌ) وجهان:

أحدهما أنّه فاعل بإضمار فعل يدلُّ عليه (يهدوننا) ، كأنّه قال: أيهدوننا بشر يهدوننا، وإنما احتجت إلى إضمار فعلٍ لأنّ الاستفهام بالفعل أولى.

والقول الثاني؛ أنّه مبتدأ و (يهدوننا) خبره، وهو قول أبي الحسن الأخفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت