فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(ق)

قوله تعالى: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ(1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3 ) )

قد تقدم في صدر الكتاب ما قيل في فواتح السور، ومما لم نذكره هنالك بعض ما قيل في (ق) :

قيل: (ق) جبلٌ محيطٌ بالدنيا، وقد ذكرنا قول الحسن: أنّه اسمٌ للسورة، وقيل معناه: قضي الأمر؛ وكذا قيل في (حم) : حُمْ الأمر، أي: دنا، قال الفراء: هو قسم أقسم به.

والمجيد: العظيم الكريم، يقال: مَجَد الرجل، ومَجُد، إذا عظم وكرُم، وقيل: إذا عظم كرمه، والأصل من مَجَدتِ الإبل مجودًا إذا عظمت بطونها لكثرة أكلها من الربيع.

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: أين جواب القسم؟

والجواب عن ذلك: أنّه محذوف. والتقدير فيه: قاف والقرآن المجيد ليُبعثُنَّ، ويدل عليه قوله: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا) .

وكذا جواب (إذا) محذوف، وتقديره: أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا بُعثنا أو رُجعنا، ويدل عليه قوله: (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) ، أي: أمرٌ لا يُنال، وهو جحد منهم، كما تقول للرجل يخطئ في المسألة: لقد ذهبت مذهبًا بعيدًا من الصواب، أي: أخطأت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت