فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 567

دعاه فأجابه، فكأنّ الطاعة هاهنا: الإجابة لما سألوا منه.

والعنت: المعاندة.

ويُسأل عن خبر (أنَّ) ؟

والجواب: أنَّ النحويين يجعلونه في الظرف الذي هو (فيكم) ، وهذا القول فيه نظر؛ لأنَّ حق الخبر أن يكون مفيدًا، ولا يجوز: النار حارة؛ لأنَّه لا فائدة في الكلام، ومجاز هذا القول أنّه على طريق التنبيه

لهم على مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما يقول القائل للرجل يريد أن ينبهه على شيء: فلانٌ حاضر، والمخاطب يعلم ذلك، فهذا وجه.

والوجه عندي: أن يكون الخبر في قوله (لعنتم) ؛ لأنّ الفائدة واقعة به، والمعنى: واعلموا أنّ رسول الله لو يطيعكم لعنتنم، كما تقول: إنّ زيدًا لو أكرمته لقصدك، وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت