فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 567

قوله تعالى: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ(101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ (102 ) )

قوله: (مَاذَا تَرَى) من الرأي، أي: ما رأيك في ذلك. وقال الفراء المعنى: ماذا تُريني من رأيك أو ضميرك، و (رأى) في الكلام على خمسة أوجه:

-بمعنى أبصر، نحو: رأيت

-وبمعنى علم، نحو: رأيت زيدًا عالمًا

-وبمعنى ظنَّ، نحو قوله (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) ، فالأول بمعنى الظن، والثاني بمعنى العلم.

-وبمعنى أعتقد، نحو قوله:

وإنَّا لقَومٌ لا نَرَى القَتْلَ سبة ... إذا مَا رأتهُ عَامِر وسلولُ

-وبمعنى الرأي، نحو قولك رأيت هذا الرأي.

فأما"رأيت في المنام"فمن رؤية البصر، فلا يجوز أن تكون"ترى"هاهنا بمعنى تبصر؛ لأنَّه لم يشر إلى شيء يُبصر بالعين. ولا يجوز أن تكون بمعنى"علم"أو"ظن"أو"اعتقد"؛ لأنَّ هذه الأشياء تتعدى إلى مفعولين، وليس هاهنا إلا مفعول واحد، مع استحالة المعنى، فلم يبق إلا أن يكون من"الرأي"والمعنى: ماذا تراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت