فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 567

فباجتماع هذه الأمور التي ذكرنا صار أبلغَ منه وأحسن. وإن كان الأوّل حسنًا بليغا، وقد أخذه الشاعر فقال:

أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةً، ... وَفِي العِتاب حَياةٌ بَيْنَ أَقوام

فصل:

ويُسأل عن معنى (لعل) هاهنا؟

والجواب أنّ فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنّ يكون بمعنى (اللام) كأنّه قال: لتتقوا.

والثاني: أنّ يكون للرجاء والطمع، كأنّه قال: على رجائكم وطمعكم في التقوى.

والثالث: على معنى التّعرُّض، كأنّه قال: على تعرضكم للتقوى.

وقيل في (تتقون) قولان:

أحدهما: لعلكم تتقون القتل؛ للخوف من القِصاص وهو قول ابن زيد.

والثاني: لعلكم تتقون ربكم باجتناب معاصيه.

قوله تعالى:(أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ)

الأصل في أيّام: أيوام؛ لأنَّ الواحد يوم، ولكن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت الأولى منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت