فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 567

وَمِنْ سُورَةِ(الْجِنِّ)

قوله تعالى: (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا(3 ) )

الجدُّ هاهنا: العظمة؛ لانقطاع كل عظمة عنها، لعلوها عليها. ومن هذا قيل لأب الأب"جد"، لانقطاعه. لعلو أبوته. وكل من فوقه لهذا الولد"أجداد".

والجد: الحظ، لانقطاعه بعلو شأنه، والجد: ضربٌ من السير لانقطاعه عما هو دونه. وأصل الجد: القطع، والجِدّ: - بالكسر - ضد الهزل؛ لانقطاعه عن السخف. وكذا الجد: الانكماش في الشيء لانقطاعه عنَ التواني. والجُدُّ - بالضم - البئر القديمة. لانقطاع من يعرف حالها في وقت حفرها، والجُد: ساحل البحر، ومنه (جُدَّة) سُمي بذلك لأنّه آخر الأرض ومنقطعها. قال الحسن ومجاهد وقتادة (جَدُّ رَبِّنَا) جلاله وعظمته، وروي عن الحسن: غنى رَبِّنَا.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ) ، (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا) ، (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ، (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ) بالفتح في الأحرف الأربعة، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم كذلك، إلا قوله: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ) فإنهما قرأا بكسر الهمزة، وقرأ الباقون ذلك كله بالفتح إلا ما جاء بعد قولٍ أو فاء جزاء.

فمن فتح حمل على قوله: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ) ، ومن كسر (إِنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ، فزعم الفراء: أنّ حبان حدَّثه عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت