فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 567

وأما من يقول هي واو الثمانية، ويستدل بذلك على أنّ للجنة ثمانية أبواب. لقوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) . فشيء لا يعرفه النحويون وإنما هو من قول بعض المفسرين.

ولو حُذفت هذه الواو لكان جائزًا؛ لأنّ الضمير في قوله (وثامنهم) يربط الجملتين، وذلك نحو قولك: رأيت زيدًا وأبوه قائم، ولو قلت: رأيت زيدًا أبوه قائم لكان جائزًا، وتقول: رأيت زيدًا وعمرو قائم، فلا يجوز حذف الواو؛ لأنّه لا ضمير هاهنا يربط الجملتين.

ولو دخلت الواو في قوله تعالى: (سيقولون ثلاثةٌ ورابعهم كلبهم) (ويقولون خمسةٌ وسادسهم كلبهم) لكان جائزًا عند النحويين.

قوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25)

اختلف العلماء في هذا:

فقال قوم: هذا إخبار من الله تعالى بمقدار لبثهم، ثم قال لنبيه عليه السلام: إن حاجك المشركون فيهم قل: الله أعلم بما لبثوا، هذا قول مجاهد والضحاك وعبيد بن عمير.

وقال قتادة: هو حكاية عن قول اليهود لأجل قوله تعالى (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا) ، فكأنه في التقدير: سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقولون كذا وكذا، ويقولون ولبثوا في كهفهم، وقد ذكرنا عن ابن عباس أنّه قال: أنا من ذلك القليل الذي استثناه الله تعالى.

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: كيف جاء قوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) ، وإنما يقال: ثلاثمائة سنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت