فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 567

والثالث: أنّ منهم من يقول: هيهاتِ هيهاتِ بالكسر.

والوقف على هذين الوجهين بالتاء؛ لأنها بمنزلة التاء في مسلمات، وهي"تاء"جمع، وليس"هيهات"على هذه اللغة واحدًا.

ومن العرب من ينون فيقول: هيهاتًا. وهيهاتٌ، وهيهاتٍ، وكذلك قال الزجاج وغيره. والفرق بين التنوين وحذفه: أنّ من نون جعل هذه الأسماء نكرة، ومن لم ينون جعلها معرفة، والتنوين يدخل في الأصوات للفرق بين المعرفة والنكرة، نحو: إيهِ وإيهٍ،: غاقِ وغاقٍ في حكاية صوت الغراب، وكذلك: ماء ماء في حكاية صوت الشاء.

ومن العرب من يقول: هيهاه هيهاه. بالهاء.

وموضع (لِمَا تُوعَدُونَ) رفع؛ لأنّ المعنى: بعُد ما توعدون.

قوله تعالى:(ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا)

معنى تترى: يتبع بعضهم بعضًا، كذا قال ابن عباس ومجاهد وابن زيد.

وأصلها من"المواترة". وكان قبل القلب (وترى) فأبدل من الواو تاء؛ لأنَّ التاء أجلد من الواو وأقوى، كما فعلوا في: تخمةٍ وتهمةٍ لأنهما من الوخامة والوهم، وكذلك تجاه وتراث وتولج وما أشبه ذلك.

والعرب تختلف في (تترى) :

فمنهم من ينونها فيقول (تترًا) وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير، والألف على هذا للإلحاق بمنزلة (علقى) الملحق بجعفر. و (أرَطا) في أحد القولين. والأصل"تتريٌ"فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ومن كانت هذه لغته لم يمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت