فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 567

وذهب المحققون من أصحابنا إلى أنّه مفعول معه تقديره: مع شركائكم. كما أنشد سيبويه:

فكُونُوا أُنتُم وَبني أبِيكُم ... مَكَانَ الكُليتَينِ مِنَ الطحالِ

ويدل على صحة هذا القول قراءة الحسن (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ) فعطف على المضمر في (اجمعوا) . وحسن العطف عليه لأنّ الفصل قام مقام التوكيد.

قوله تعالى:(فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ)

اختلف في قوله (نُنَجِّيكَ) :

فقال أكثر المفسرين: معنى ننجيك نخلصك ببدنك أي بجسمك؛ لأنّه لو سلط عليه دواب البحر فأكلته لادعى قومه أنّه لم يمت، فالمعنى على هذا: نخرجك ببدنك بعد موتك.

وقال أبو العباس المبرد: الناس يغلطون في هذا. إنما المعنى في (ننجيك) نلقيك بنجوةٍ من الأرض، والنجوة ما ارتفع من الأرض، قال الشاعر:

فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته ... والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِروَاحِ

وقوله (بِبَدَنِكَ) أي بدرعك. والدرع يسمى بدنا.

قال غيره: المعنى ببدنك دون روحك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت