فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 567

قوله تعالى: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى(5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10 ) )

قال ابن عباس وقتادة والربيع: شديد القوى هاهنا: جبريل.

وأصل المرّة: شدة الفتل، يقال في الحبل: هو شديد المرّة، أي: أمررت فتله وشددته، والمرّة والقوة والشده سواء، قال الشاعر:

أَلاَ قُلْ لِتَيَّا قَبْلَ مَرَّتَهَا اسْلَمِي ... تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُتيّمِ

أي: قبل شدة عزيمتها في السير.

والأفق: واحد الآفاق، وهي نواحي السماء، وقد تُسمى نواحي الأرض آفاقا على التشبيه، قال الشاعر في المعنى الأول:

أخَذنَا بآفَاقِ السماءِ عليكمُ ... لنَا قمَراهَا والنجُومُ الطوَالعُ

وقال امرؤ القيس في المعنى الثانى:

وَقَدْ طوفتُ في الآفَاقِ حَتَّى ... رضِيتُ مِنْ الغنيمةِ بَالإيَابِ

والتدلي: الامتداد إلى جهة السفل.

والقاب والقاد والقيد سواء، والمعنى: فكان قدر قوسين أو أدنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت