فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 567

وَمِنْ سُورَةِ (هُودٍ) عليه السلام

قوله تعالى (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ)

معنى آوي: أنضم، والعصمة: المنع.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم دعاه إلى الركوب معه وقد نهي أن يركب معه كافر؟

والجواب: أنّ الحسن قال: كان منافقًا يظاهر بالإيمان، وقال غيره: دعاه على شريطة الإيمان.

ويُسْأَل عن قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن يكون استثناء منقطعًا، كأنّه قال: لكن من رحم معصوم.

والثاني: أن يكون المعنى: لا عاصم إلا من رحمنا، كأنّه في التقدير: لا عاصم إلا الله.

والثالث: أن يكون المعنى: لا عاصم إلا من رحمه الله فنجاه. وهو نوح عليه السلام.

وقيل"عاصم"هاهنا بمعنى معصوم، والتقدير على هذا: لا معصوم من أمر الله إلا من رحمه الله، و"فاعل"قد يأتي في معنى"مفعول"، وعلى هذا قوله تعالى: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) ، وقال الحطيئة:

دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ... واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت