ولعل سيبويه توهم أنها مكسورة فحمل على موضعها، وقد قرئ في الشواذ (إن الله) بالكسر؛ ولعله تأول على هذه القراءة.
فأما النصب: فعلى العطف على اللفظ، ومثله قول الراجز:
إنَّ الربيعَ الجودَ والخريفَا ... يدا أبي العباس والضُّيوفا
وأما الجر: فحمله قوم على القسم. وهي قراءة بعيدة شاذة.
يسأل عن موضع"الَّذِينَ يَكْنِزُونَ"من الإعراب؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أنّ موضعه نصب؛ لأنَّه معطوف على اسم"إنَّ"، ولكون المعنى: وإن الذين يكنزون الذهب والفضة يأكلونها.
والثاني: أن يكون رفعًا على الاستئناف.
ويقل: لِمَ قال (يُنْفِقُونَهَا) ولم يقل (ينفقونهما) ؟
وفي هذا أجوبة:
أحدها: أنّه يرجع إلى ما دل عليه الكلام، كأنّه قال: ولا ينفقون الكنوز.
والثاني: أنّه لما ذكر الذهب والفضة دل على"الأموال"، فكأنه قال: ولا ينفقون الأموال